عبد الله المرجاني

568

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

على ظهر الماء لما أن غزا خيبر . قال علي رضي اللّه عنه : ووجدنا السيول بالقاع ، ] « 1 » فقدرنا الماء ، فإذا هو أربعة عشر قامة ، فنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فسجد ودعا ثم قال : « سيروا على اسم اللّه » فسرنا على الماء ، وكان ذلك نظير فلق البحر لموسى [ عليه السلام ] « 2 » » . قال الشيخ جمال الدين « 3 » : « ومسجد القبلتين بعيد عن مسجد الفتح من جهة الغرب على ربية ، على شفير وادي العقيق ، وحوله خراب عقيق الحرة ، وحوله آبار ومزارع تعرف بالعرض « 4 » في قبلة مزارع الجرف المعروف بالمسجد المذكور في قرية بني سلمة ، ويقال لها : خربا « 5 » ، ثم قال « 6 » : وفي هذا المسجد ، وهو مسجد بني حرام من بني سلمة رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم النخامة ، فحكها بعرجون كان في يده ، ثم دعا بخلوق ، فجعله على رأس العرجون ، ثم جعله على موضع النخامة ، فكان أول مسجد خلّق في الإسلام » « 7 » .

--> ( 1 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 3 ) ورد عند المطري في التعريف ص 54 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 206 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 842 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 154 ) . ( 4 ) العرض : بالكسر ، اسم للجرف ، واد فيه شجر وآبار ومزارع حول مسجد القبلتين . انظر : الفيروزآبادي : المغانم ص 258 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 1214 . ( 5 ) خربى : بضم الخاء ، منزلة لبني سلمة فيما بين مسجد القبلتين إلى المذاذ . انظر : السمهودي : وفاء الوفا ص 1200 . ( 6 ) أي المطري في التعريف ص 54 ، ونقله عنه : ابن الضياء في تاريخ مكة ص 207 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 840 ، وحديث النخامة : أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة 1 / 27 عن أيوب بن سليمان بن يسار . ( 7 ) عن مبدأ تخليق المسجد : راجع الروايات المتعددة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في تخليق المسجد ، والتي ذكرها السمهودي في وفاء الوفا ص 959 - 661 وقال معقبا على هذه الرواياتت : « واختلاف هذه الروايات صريح في أنها وقائع متعددة فلا تعارض فيها » .